الزمخشري

277

أساس البلاغة

والبحرة الأرض الواسعة وتقول جئت بالأقارير ثم بعدها بالدقارير وهي الأباطيل والأكاذيب المستشنعة قال تلجمت بكلام كنت أرفعها * عنه وجاءت سليمى بالدقارير دقع فقير مدقع ومدقع وقد أدقع فلان وأدقع ودقع لصق بالدقعاء وهي التراب من شدة الفقر وأدقعه الفقر وفقر مدقع دقق دق الشيء بالمدق والمدقة والمدق فاندق قال * يتبعن جأبا كمدق المعطير * ودق الشيء دقة واستدق الهلال وأدق القلم ودققه ولا بد مع اللحم من الدقة وهي الملح المبزر ورأيت العرب يسمون الكزبرة الدقة وينشدون باتت لهن ليلة دعسقه * طعم السرى فيها كطعم الدقة * من غائر العين بعيد الشقه * وسمعت باعة مكة ينادون عليها بهذا الاسم وأصابته حمى الدق والإبل ترعى دق الشجر وهو ما دق منه وخس ودقدقت بهم الهماليج دقدقة وهي أصوات الحوافر في سرعة ترددها ومن المجاز رجل دقيق قليل الخير وأتيته فما أدقني وما أجلني أي ما أعطاني شيئا وما أثابه دقا ولا جلا وما له دقيقة ولا جليلة ويقولون كم دقيقتك أي غنمك وأعطاه من دقائق المال وهو راعي الدقائق يريدون الغنم وفي مثل غزلتني منذ اليوم دقا أي سمتني خسفا وداقني في الحساب مداقة وما لفلان دقة وإنها لقليلة الدقة إذا لم تكن مليحة وجاء بكلام دقيق ودقق في كلامه ويقال للذين يمنعون الخير ويشحون لقد أدقت بكم أخلاقكم من أدق الرجل إذا اتبع الدقيق من الأمور الخسيس ولهم همم دقاق ويتبعون مداق الأمور وهم قوم أدقة وأدقاء قال الفرزدق أشبهت أمك إذ تعارض دارما * بأدقة متقاعسين لئام دقل يقال للمجبوب زورق بلا دقل وهو سهم السفينة وما أطعمونا إلا الدقل وهو الرديء من التمر وتقول أراك أطول قدا من الدقل وأنت تنثر كلامك نثر الدقل وأدقلت النخلة نحو أرطبت وأثمرت دقم رجل أدقم مكسور الفم وقد دقم دقما ودقمته أنا ولعن الله هذه الدقمة ودقم أنفه